الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

545

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة ؟ قال : قلت : لا ، قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب « 1 » . الحديث . وفي رواية مسلم عن عائشة : فخرج بين الفضل بن العباس ورجل آخر « 2 » . وفي أخرى لغير مسلم : رجلين أحدهما أسامة . وعند الدّارقطني : أسامة والفضل ، وعند ابن حبان في أخرى : بريرة ونوبة - بضم النون وسكون الواو ثم موحدة - قيل وهو اسم أمه ، وقيل : عبد . وعند ابن سعد من وجه آخر : بين الفضل وثوبان . وجمعوا بين هذه الروايات على تقدير ثبوتها بأن خروجه تعدد ، فتعدد من اتكأ عليه . وعن عائشة - رضى اللّه عنها - أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لنسائه : « إني لا أستطيع أن أدور في بيوتكن ، فإن شئتن أذنتن لي » . رواه أحمد . وفي رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يقول : « أين أنا غدا ، أين أنا غدا ؟ » « 3 » يريد يوم عائشة . وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهري : أن فاطمة هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك فقالت لهن : إنه يشق عليه الاختلاف . وفي رواية ابن أبي مليكة عن عائشة أن دخوله - صلى اللّه عليه وسلم - بيتها كان يوم الاثنين ، وموته يوم الاثنين الذي يليه . وفي مرسل أبى جعفر عند ابن أبي شيبة : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « أين أكون أنا غدا » ، كررها مرتين ، فعرف أزواجه أنه إنما يريد عائشة ، فقلن : يا رسول اللّه ، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة « 4 » . وفي رواية هشام بن عروة عن أبيه

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 198 ) في الوضوء ، باب : الغسل والوضوء في المخضب ، ومسلم ( 418 ) في الصلاة ، باب : استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر . من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 418 ) في الصلاة ، باب : استخلاف الإمام . . . وتقدم في الذي قبله . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1389 ) في الجنائز ، باب : ما جاء في قبر النبيّ وأبى بكر وعمر ، ومسلم ( 1443 ) في فضائل الصحابة ، باب : في فضل عائشة . من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 4 ) أصله في البخاري وقد تقدم .